محمود طرشونة ( اعداد )

26

مائة ليلة وليلة

فوق شجرة « 37 » وبينما هم كذلك إذ وصل مسافر رابع ثمّ خرج عفريت من بحيرة وأخرج من فمه جارية ونام . فتركته الجارية وتقدّمت من المسافر وراودته عن نفسه وأعلمته أنّها خانت العفريت مع تسعة وتسعين رجلا . لكنّ العفريت أفاق وأحرقهما . بقي القسم الثالث الذي اتّفقت في روايته « مائة » و « ألف » . فهو أيضا من أصل هندي قد يعود إلى القرن الخامس المسيحي . وقد ترجم هو أيضا إلى الفرنسية « 38 » . والفرق بين الأصل الهندي والروايتين العربيتين أن الملك لا يقتل في الصباح كلّ امرأة يتزوّجها بل يكتفي بطردها . وسنعود إلى هذه الحكاية لتوضيح حجّة أخرى تثبت أسبقية « مائة » في الظهور . فالتلفيق الذي عمد إليه رواة « ألف » قد خلا منه كتاب « مائة » وبذلك يكون الثاني أقرب إلى الأصل الهندي وبالتالي أسبق من الأوّل في الظهور . وقد ذكر كوسكان حجة ثانية لكننا لا نوافقه عليها لأنّه لم يعتمد كتاب « مائة » الذي لم يعرف بعد عندما كتب دراسته وإنّما اعتمد تلخيص باسي ( R . BASSET ) « لكتاب الشلحة » وهو الرواية البربرية ل « مائة » « 39 » فقد ذكّر كوسكان بما قال المسعودي وابن النديم عن أصل « ألف » ورأى أنّ الأحداث التي لخّصها ابن النديم توافق ما جاء في « كتاب الشلحة » المعتمد على مائة كما سنرى . فقد كتب المسعودي في « مروج الذهب » ما يلي : « 40 » وإنّ سبيلها ( أي الأخبار ) سبيل الكتب المنقولة إلينا والمترجمة

--> ( 37 ) الحديث في « ألف » عن مسافرين هما الملك شهريار وأخوه الملك شاه الزمان . ( 38 ) « نونتوك باكاراما » . ترجمه إلى الفرنسية لورجون سنة 1924 بعنوان « أحاديث نانك تانتري » . Nonthouk Pakarama : trad . Lorgeon , " EntrtienS de Nong Tantrai " . PariS 1924 ولخص الحكاية كل من كوسكان ص . 28 وبرزلوسكي ص . 103 . ( 39 ) ر . باسي « مائة ليلة وليلة » و « كتاب الشلحة » مجلة التقاليد الشعبية VI . 1891 ، 445 - 448 ( انظر قائمة المراجع الأجنبية ) . ( 40 ) المسعودي - مروج الذهب ط . باريس 1914 . IV 89 - 90 .